الشيخ ذبيح الله المحلاتي

112

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

بكى الرضا عليه السّلام بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه إليه ، فقال له : يا خزاعيّ ، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟ فقال : لا يا سيّدي إلّا أنّي سمعت بخروج إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد ويملأها عدلا . فقال : يا دعبل ، الإمام بعدي محمّد ابني ، وبعد محمّد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا ، وأمّا متى فإخبار عن الوقت ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السّلام أنّ النبيّ قيل له : يا رسول اللّه ، متى يخرج القائم من ذرّيّتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً « 1 » ، الخبر . 67 - خبر أبي خالد الكابلي في التصريح بأسمائهم عليهم السّلام : روى الصدوق في الإكمال « 2 » بإسناده عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين عليهما السّلام زين العابدين ، فقلت له : يا بن رسول اللّه ، أخبرني بالذين فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتهم ومودّتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه ؟ فقال لي : يا كابليّ ، إنّ أولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمّة للناس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ابنا عليّ بن أبي طالب ، ثمّ انتهى الأمر إلينا ، ثمّ سكت . فقلت : يا سيّدي ، روي لنا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه على عباده ، فمن الحجّة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمّد واسمه في التوراة

--> ( 1 ) الأعراف : 187 . ( 2 ) الإكمال : 184 .